تجاوز إلى المحتوى الرئيسي
x

الإعلام بأن الشرك لا ينحصر في عبادة الأصنام1

*•┈┈•◉✹❀﷽❀✹◉•┈┈•*

•━❁[ الإعلام بأن الشرك لا ينحصر في عبادة الأصنام *1⃣*]❁━•

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه
أما بعد ؛
 فإن *مما يروج له أصحاب العقائد الفاسدة ويسعون في نشره وبثه في الناس قولهم (الشرك عبادة الأصنام)* ومرادهم بهذا أن الشرك محصور في عبادة الأصنام وعلى هذا فلا يعد عابدا لغير الله إلا من جعل العبادة أو شيئا منها للأصنام ولا يعد مشركا إلا من توجه بالعبادة أو شيئا منها للأصنام وتلك والله جهالة كبرى وضلالة عظمى ورطوا بسببها الكثير من الناس في الشرك بالله عز وجل وأفسدوا على كثير من الناس عقائدهم وغيبوهم عن العقيدة الصحيحة والتوحيد *فنتج من ذلك:*
# أن صرفت العبادة للأنبياء والأولياء والصالحين
# وعبدت الصور والمشاهد والقبور _عياذا بالله تعالى _

▪فكان لابد من بيان كذبهم وفضح زورهم وإفكهم ( *لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ) ۗ* وذلك ببيان حقيقة الشرك من الكتاب والسنة فالحقائق الشرعية إنما تؤخذ منهما.
 وضل والله وأضل من أخذها عن سواهما قال الله تعالى : ( *فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى* ٰ)
 وقال تعالى : *قُلْ إِن ضَلَلْتُ فَإِنَّمَا أَضِلُّ عَلَىٰ نَفْسِي ۖ وَإِنِ اهْتَدَيْتُ فَبِمَا يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي ۚ إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ*) .

🔳 ثم اعلموا _ رحمني الله وإياكم _ أن *الشرك هو أن تجعل العبادة أو شيئا منها لغير الله سواء كان ذلك الغير صنما أو حجرا أو خشبا أو بشرا أو ملكا أو جنا أو شمسا أو قمرا أو نارا أو بقرا*.
فالعبرة بالعبادة ومن جعلت له :
▫فإن جعلت لله وحده دون ما سواه فهذا هو *التوحيد*
▫وإن جعلت لله ولغيره فهذا هو *الشرك والتنديد*

📚 والدليل على هذا قوله صلى الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال : *قَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ". قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : " ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ ". قَالَ : ثُمَّ أَيُّ ؟ قَالَ : " أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ ". فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ } الْآيَةَ. متفق عليه.*
▫ففسر النبي صلى الله عليه وسلم الشرك الذي هو أعظم الذنوب بعبادة الخالق وعبادة المخلوق معه أيا كان ذلك المخلوق ، فقال ( *أَنْ تَدْعُوَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَك*َ ) ف ( *أَنْ تَدْعُو*َ ) يعني أن تعبد ، ومما يزيد هذا المعنى وضوحا قوله : *(فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَصْدِيقَهَا : { وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ).*
▫فقوله ( *وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ*)
*يدعون = يعبدون* أي لا يعبدون مع الله غيره كائنا من كان لأن ( *إلها =معبودا* ) نكرة في سياق النفي تفيد العموم ، وهؤلاء *هم أهل التوحيد* يقابلهم ويضادهم أهل الشرك.
*فمن هم؟*
 الجواب : هم الذين جعلوا مع الله إلها = معبودا آخر، هم الذين عبدوا الله وعبدوا معه غيره وهذا هو الشرك.
📙 قال ابن جرير الطبري في قوله تعالى (وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ) : *(يقول تعالى ذكره: والذين لا يعبدون مع الله إلها آخر, فيشركون في عبادتهم إياه, ولكنهم يخلصون له العبادة ويفردونه بالطاعة).*
▫ فدل الحديث مع الآية مع تفسير الطبري لها *أن الشرك هو عبادة الله وعبادة غيره معه.*

▪ومما يبين لك هذا المعنى قوله تعالى( *قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا* ).
📙قال ابن كثير _رحمه الله تعالى _ : *(إنما أدعو ربي ) أي : إنما أعبد ربي وحده لا شريك له ، وأستجير به وأتوكل عليه ، ( ولا أشرك به أحدا ).*

▪ومما يبين لك معنى الشرك قوله تعالى *(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)*
📙يقول الطبري _رحمه الله تعالى _ *(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا) أيها الناس ( مَعَ اللَّهِ أَحَدًا ) ولا تشركوا به فيها شيئا، ولكن أفردوا له التوحيد، وأخلصوا له العبادة.)*

🔳 ومما يدل على أن الشرك ليس بمحصور في عبادة الأصنام *ما جاء في الآيات والأحاديث من النكرات في سياق النفي أو النهي وهي تفيد العموم كما هو مقرر ومعلوم.*

▪ومن ذلك قوله تعالى
*(وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ)* 
 ف *(شَيْئًا)* نكرة في سياق النهي فتعم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : ولا تشرك به صنما.

▪وقوله *(قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا)*
ف *(شيئا)* نكرة في سياق النفي فتعم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال ولا نشرك به صنما.

▪وقوله *(قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا)* فهذا بيان للشرك الذي حرمه، 
ف *( شيئا)* نكرة في سياق النهي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : ألا تشركوا به صنما.

▪وقوله تعالى *(مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ)*
و *(شَيْءٍ)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : مَا كَانَ لَنَا أَن نُّشْرِكَ بِاللَّهِ من صنم.

▪وقوله *(لَّٰكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا)*
و *(أَحَدًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي صنما.

▪وقوله *(وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَىٰ مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَدًا)*
 و *(أَحَدًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي صنما.

▪وقوله *(قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا)*
 و *(أَحَدًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال:وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ صنما.

▪وقوله *(إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًايَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ ۖ وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا)*
و *(أَحَدًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقالوا وَلَن نُّشْرِكَ بِرَبِّنَا صنما.

▪وقوله *( قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا )* 
و *(أَحَدًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال له : قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ صنماً).

▪وقوله تعالى *(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ)*
و *(شَيْئًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام  لقال :(يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي صنما).

▪وقوله تعالى *(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا)*
و *(شَيْئًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : أَن لَّا تُشْرِكْ بِي صنما)

▪وقوله تعالى *(وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا)*
ف *(أَحَدًا)* نكرة في سياق النهي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال: فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ صنما.

▪وقوله تعالى *(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا)*
و *(شَيْئًا)* نكرة في سياق النفي تفيد العموم ولو كان الشرك محصورا في عبادة الأصنام لقال : عَلَىٰ أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ صنما.

*📚 ومن السنة :📚*

📚 قوله صلى الله عليه وسلم كما الصحيحين من حديث معاذ رضي الله عنه *(فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا،)*
 ف *(شَيْئًا )* نكرة في سياق النهي تفيد العموم .

📚 وقوله صلى الله عليه وسلم *(إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثًا، وَيَكْرَهُ لَكُمْ ثَلَاثًا ؛ فَيَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ، وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا،)* رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
ف *(شَيْئًا )* نكرة في
سياق النهي تفيد العموم

📚 وقوله صلى الله عليه
وسلم في حديث عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ *قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ، فَقَالَ : " تُبَايِعُونِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا،...)* متفق عليه
ف *(شَيْئًا )* نكرة في
سياق النهي تفيد العموم

#ولهذه الأحاديث نظائر كثيرة وفيها هذه العمومات.

🔳 ومما يدل على أن الشرك ليس محصورا في عبادة الأصنام بل هو عام في عبادة الأصنام وغيرها *الآيات التي فيها أسماء الموصول فإن أسماء الوصول تفيد العموم*
وهي كثيرة نذكر منها:

▪قوله *(لَهُ دَعْوَةُ الْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيْءٍ إِلَّا كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ لِيَبْلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ ۚ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ)*
 ف *(الذين)* اسم موصول يفيد العموم في كل معبود سوى الله.

▪وقوله *(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ).*
و *(الذين)* هنا أيضا اسم موصول يفيد العموم في كل معبود سوى الله.

▪وقوله *(وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ)*
*(والذين)* هنا أيضا اسم موصول يفيد العموم في كل معبود سوى الله.

▪وقوله *(وَاللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِّ ۖ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ لَا يَقْضُونَ بِشَيْءٍ ۗ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ)*
*(والذين)* هنا أيضا اسم موصول يفيد العموم في كل معبود سوى الله.

🔳 ومما يدل على أن الشرك ليس بمحصور في عبادة الأصنام أن *ترك الشرك لا يتحقق إلا بالبراءة من عبادة كل المعبودات:*

▪قوله *(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ).*
 والشاهد قوله *(وَمِمَّا تَعْبُدُونَ)* ، ولا يخفى أن (ما) هنا موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

▪وقوله *(قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ وَمَن بَلَغَ ۚ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آلِهَةً أُخْرَىٰ ۚ قُل لَّا أَشْهَدُ ۚ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)*
والشاهد قوله *(وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)*
 ف (ما) هنا موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

▪وقوله *(فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَٰذَا رَبِّي هَٰذَا أَكْبَرُ ۖ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)*
والشاهد فيها قوله *(إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)*
ف (ما) : هنا موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

▪وقوله *(إِن نَّقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ ۗ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)*
والشاهد فيها *(أَنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ)*
 و(ما) : هنا موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

▪وقوله *(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ)*
والشاهد فيها *(إِنَّنِي بَرَاءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ)*
 ف(ما) : هنا موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

▪وقوله *(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ)*
والشاهد فيها *(إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ)*
 و(ما) : هنا موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

# فهذه الآيات دلت كلها على وجوب البراءة من عبادة كل معبود من صنم أو غيره.

📚 وجاء في صحيح مسلم عن أَبِي مَالِكٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : *" مَنْ وَحَّدَ اللَّهَ وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَرُمَ مَالُهُ وَدَمُهُ، وَحِسَابُهُ عَلَى اللَّهِ "*
والشاهد فيه قوله *(وَكَفَرَ بِمَا يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ)*
ف(ما) :موصولة بمعنى الذي تفيد العموم.

✒...وللموضوع بقية نسأل أن يعيننا على إتمامه كما أسأله جل وعلا أن يجنبنا الشرك كله وأن يقيمنا على ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين.

•┈┈•◉✹❀❀✹◉•┈┈•*
✍️ كتبه:
أبو عكرمة وليد الخالدي
📅 ١٨ رمضان ١٤٤١